[ ذم النوك ]
وكانوا يعيبون النّوك والعيّ والحمق ، وأخلاق النساء والصبيان . قال الشاعر :
إذا ما كنت متخذا خليلا * فلا تثقن بكلّ أخي إخاء
وإن خيرت بينهم فألصق * بأهل العقل منهم والحياء
فإن العقل ليس له إذا ما * تفاضلت الفضائل من كفاء
وإن النوك للأحساب داء * وأهون دائه داء العياء
ومن ترك العواقب مهملات * فأيسر سعيه سعي العناء
فلا تثقنّ بالنوكي لشيء * وإن كانوا بني ماء السماء
فليسوا قابلي أدب فدعهم * وكن من ذاك منقطع الرجاء
وقال آخر في التضييع والنّوك :
ومن ترك العواقب مهملات * فأيسر سعيه أبدا تباب
فعش في جدّ أنوك ساعدته * مقادير يخالفها الصواب
ذهاب المال في حمد وأجر * ذهاب لا يقال له ذهاب
وقال آخر في مثل ذلك :
أرى زمنا نوكاه أسعد أهله * ولكنما يشقى به كلّ عاقل
مشى فوقه رجلاه والرأس تحته * فكبّ الأعالي بارتفاع الأسافل
وقال الآخر :
فلم أر مثل الفقر أوضع للفتى * ولم أر مثل المال أرفع للرّذل
ولم أر عزّا لامرئ كعشيرة * ولم أر ذلا مثل نأي عن الأصل
ولم أر من عدم أضر على امرئ * إذا عاش وسط الناس من عدم العقل
وقال آخر :
تحامق مع الحمقى إذا ما لقيتهم * ولاقهم بالنوك فعل أخي الجهل