وإني لأهذي بالأوانس كالدمى * وإني بأطراف القنا للعوب
وإني على ما كان من عنجهيتي * ولوثة أعرابيتي لأديب « 1 »
وقال ابن هرمة :
للّه درّك من فتى فجعت به * يوم البقيع حوادث الأيام
هش إذا نزل الوفود ببابه * سهل الحجاب مؤدب الخدام
فإذا رأيت شقيقه وصديقه * لم تدر أيهما أخو الأرحام
وقال كعب بن سعد الغنوي :
حبيب إلى الزوار غشيان بيته * جميل المحيا شبّ وهو أديب
إذا ما تراءاه الرجال تحفظوا * فلم تنطق العوراء وهو قريب « 2 »
وقال الحارثي .
وتعلم أني ماجد وتروعها * بقية أعرابية في مهاجر
وقال الآخر :
وإن امرأ في الناس يعطى ظلامة * ويمنع نصف الحق منه لرائع
أالموت يخشى أثكل اللّه أمّه * أم العيش يرجو نفعه وهو ضائع
ويطعم ما لم يندفع في مريثه * ويمسح أعلى بطنه وهو جائع
وأن العقول فاعلمن أسنة * حداد النواحي أرهفتها المواقع « 3 »
ويقولون : « كأن لسانه لسان ثور » .
وحدثني من سمع أعرابيا يمدح رجلا برقة اللسان فقال : « كأن واللّه لسانه أرق من ورقة ، وألين من سرقة » « 4 » .
هامش
( 1 ) اللوثة : الحماقة .
( 2 ) العوراء : الكلمة القبيحة .
( 3 ) المواقع : جمع ميقعة : وهي المسن .
( 4 ) السرق : قطعة من الحرير .