شعر
للنّحو وقت و هذا الوقت للكأس * و للّندامى و شمّ الورد و الآس
فأجابه :
لو كنت تعلم ما فى النّحو من أدب * ألهى لذّته عن لذّة الكأس
أو كنت تعلم من فى الباب قمت له * تسعى إليه على العينين و الرّأس
فى فضل أهل العلم و التّقوى
العلماء أذلاء الأمّة و عمد الدّين و سرج ظلمات الجهالات الجبلّيّة و نقباء ديوان الإسلام و معادن حكم الكتاب و السنّة و أمناء اللّه تعالى فى خلقه و أطبّاء العباد و جهابذة الملّة الحنيفيّة و حملة عظيم الأمانة فهم أحقّ الخلق بحقائق « 1 » التّقوى و أحوج العباد إلى الزّهد فى الدّنيا لأنّهم لأنفسهم و لغيرهم فسادهم فساد متعّد و صلاحهم صلاح متعّد .
من كلام أمير المؤمنين علىّ رضى اللّه عنه
كن حافظ الحقوق دائم « 2 » الفكر ، كامل العقل ، لطيف اللّسان ، حسن الخلق قليل الضّحك ، كثير الرّجاء ، قاتل الهوى ، تارك الشّهوات مخالف الشّيطان موافق الرّحمن ، زاهدا فى الدّنيا ، راغبا فى الآخرة مشغولا بعيب * 403 * نفسه معزولا عن عيب غيره ، القرآن دليلك و الصّالحون جليسك و اللّه أمينك مستقيما بأمر اللّه تعالى « 3 » .
أيضا من كلامه [ عليه السّلام ]
كيف تمتّع بالعبادة من لا يصوم و كيف تخلّص فى الأعمال من لا يسلم من الطّمع و كيف يزهد فى الدّنيا من لا يعرف فضل الآخرة و كيف يسلم من الخلق من لا يسلمون منه و كيف يصبر على معاشرة الأضداد من لا تعنه الحكمة و كيف يتفرّغ للوظائف المشغول القلب بالدّنيا و كيف ينطق بالحقّ من لم يؤثّر بقوله و كيف يسلم من وصمة المعاش من لم
هامش
( 1 ) بحايق .
( 2 ) دايم .
( 3 ) جامع الاخبار ص 84 فصل 41 با اختلاف .