زين العابدين رضى اللّه عنهما فطاف بالبيت فلمّا بلغ الحجر تنحّى له النّاس حتّى أستلمه فقال رجل من أهل الشّام : من هذا الّذى قد يهابه النّاس ؟ فقال هشام : لا أعرفه مخافة أن يرغب فيه أهل الشّام فكان الفرزدق حاضرا قال الشّامىّ : من هذا يا أبا فراس ؟ فقال الفرزدق يمدحه :
شعر : [ هذا الّذى تعرف البطحاء وطأته . . . ] « 1 »
هذا الّذى تعرف البطحاء وطأته * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
هذا إبن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التّقىّ النّقىّ الطّاهر العلم
إذا رأته قريش قال قائلها « 2 » * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم
ينمى إلى ذروة المجد الّتى قصرت * عن نيلها عرب الإسلام و العجم
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
من جدّه دان فضل الأنبياء له * و فضل أمّته دانت له الأمم
ينشقّ نور الهدى « 3 » من نور غرّته * كالشّمس تنجاب عن إشراقها « 4 » العتمّ
* 394 * مشتقّة من رسول اللّه نبعته * طابت عناصره و الخيم و الشّيم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا
اللّه شرّفه قدما و فضّله * جرى بذاك له فى لوحه القلم
فليس قولك يا هذا بضائره « 5 » * العرب تعرف ما أنكرت و العجم
كلتا يديه غياث عمّ نفعها * تستوكفان و لم يعدمهما العدم
سهل الخليقة لا يخشى بوادره * يزينه إثنان حسن الخلق و الشّيم
هامش
( 1 ) اين شعر در صفحات 120 - 122 نسخهء عكسى بياض نيز آمده با اختلافاتى چنان كه گذشت . ر . ك : بحار الانوار 46 / 125 .
( 2 ) قايلها .
( 3 ) در متون ديگر ثوب الدّجى آمده است
( 4 ) اشراقه .
( 5 ) بضايره .