نظم الشّيخ الرّئيس ذلك المعنى
كن كيف شئت « 1 » فإنّ اللّه ذو كرم * فما عليه بما تأتيه من بأس
سوى إثنتين فلا تقربهما أبدا * الشّرك باللّه و الأضرار بالنّاس
نصح لقمن إبنه زمان وفاته بهذه العبارة : يا بنىّ إعمل لدنياك به قدر مقامك فيها و اعمل لآخرتك به قدر خلودك فيها و اعمل للّه به قدر حاجتك إليه و اعمل للنّار به قدر صبرك عليها قيل :
قال الإمام الأعظم الشّافعىّ المطلّبىّ رضى اللّه عنه : أتدرون ما الدّاء و ما الدّواء و ما الشّفاء ؟
فقالوا : لا فقال : الدّاء الذّنوب و الدّواء الإستغفار و الشّفاء أن تتوب و لا تعود . قال أيضا رضى اللّه عنه : البرّ شىء هيّن [ و ] وجه طليق و لسان ليّن « 2 » ، صدق الإمام * 336 *
قال بعض الحكماء جزاهم اللّه خيرا
البخيل يأكل و لا يعطى و السّخىّ يأكل و يعطى و الكريم لا يأكل و يعطى و اللّئيم لا يأكل و لا يعطى .
و من قول الحكماء أيضا : جمع المال لصيانة العرض و أداء الفرض و الإستغناء به عن القرض و أيضا من أقوالهم : الحيوة كالسّراج و الجسم كالفتيلة و الغداء بمنزلة الدّهن « 3 » و أعمال الخير أنوارها .
للإمام الشّافعىّ نظما [ ألا أصحب خيار النّاس تنجى مسلّما . . . ]
ألا أصحب خيار النّاس تنجى مسلّما * و من صحب الأشرار يوما سيجرح
و إيّاك يوما أن تمازح جاهلا * فتلقى الّذى لا تشتهى تمزح
و لاتك عرّيضا تشاتم من دنى * فتشبه كلبا بالسّفاهة تنبح
إذا ما كريم جاء يطلب حاجة * فقل قول حرّ ماجد يتمنّح
فبالرّأس و العينين منّى قضاؤها * و من يشترى حمد الرّجال يبرح
هامش
( 1 ) شيت .
( 2 ) در حاشيه نوشته شده است .
( 3 ) الدّهن بين دو سطر نوشته شده است .