على أنّنى جلد على « 1 » كلّ حادث * يلمّ و إن أدحى الزّمان و أظلما
فبتّ كأنّ الّليل قلب مفكّر * شجّ و كأنّى كنت فيه توسّما
إلى أن بدا نور الصّباح كأنّه * محيّا فتى الفتيان حين تبسّما
و منه أيضا
سرى بارق و الّليل ملق جرانه * بذى الأثل حتّى كادت الأفق تشرق
فما زال حتّى جرّد الصّبح سيفه * و شاب من الّليل المماطل مفرق
و مالت إلى الغرب الثّريا بكفّها * و رايات شهب الّليل فى الغرب تخفق
فذكّرنى عهد الحمى سقى الحمى * و ردّد حتّى كادت الرّوح تزهق
ليالى لا باب الهموم مفتّح * علىّ و لا باب المسرّات مغلق
و أذانا فى ظلّ الهمام مرفّد * و ماء التّصابى بيننا يترقرق
و اسكت عمّا فى فؤادى فى الهوى * و لكنّ عينى بالمدامع تنطق
قيل : العلم فى الصّغر كالنّقش فى الحجر . فسمع ذلك الأحنف فقال : الكبير أكثر عقلا و لكنّه أكثر شغلا .
قال واحد لبعض الأطباء : نحن قوم نغترب فيتغّر « 2 » علينا المياه فصف لنا ما نعالج به ، فقال : دعوا الأدوية و عليكم بالأغذية و إيّاكم و ما يخرج الضّرع و النّحل و عليكم بأكل اللّحم و الإجتناب من النّمم و دخول الحمّام و لبس الكتّان .
قال عبد اللّه بن سلام لكعب الأخبار ما الّذى يذهب بالعلم عن قلوب الرّجال بعد وعوه و عقلوه فقال : الطّمع و شره النّفس و طلب الحوائج اللّهمّ أقض حوائج ديننا و دنيانا [ و ] وفّقنا بما تحبّ و ترضى عنّا فإنّا نحمدك بجميع المحامد كلّها على جميع نعمك كلّها نصلّى على رسولك النّبىّ الأمىّ محمّد شفيعنا بيوم الحشر و آله و عترته و صحبه المنتجبين إمتداد الدّهر .
هامش
( 1 ) بالاى على نوشته شده است : لدى و صحيحتر است .
( 2 ) فيتغّر به ظاهر اين گونه خوانده مىشود .