أوجدا على وجد و أنت « 1 » بعيدة * و قد قيل أنّ الوجد يبلى على الهجر
معاذ الهوى ما كان يبلى لى الهواء * إلى أن يعود « 2 » مع السّفر
هواك هوى ألوى بنفسى كلّها * فخيّم فى قلبى و طنّب فى صدرى
جرى فى عروقى مثل ما قد جرى دمى * ففيهنّ طول الدّهر يجرى كما يجرى « 3 »
و منه أيضا
حنانيك هل عهد الوصال معاد * و هل يتهيّاء للمريد مراد
أم الدّهر يعنى بتفريق شملنا * فليس لنا فيما نريد مراد
كتبت و أسراب الدّموع ذوارف * و ما لكتابى فى البياض سواد
بأقلام أهدابى على طرس وجنتى * سطور شجونى و الدّموع مدان
هجرت رقادى مذ هجرت فلم أذق * رقادا و حاشا أن يكون رقاد
رضيت به حكم الدّهر قسرا فإنّه * إذا لم يكن قرب يكون بعاد
أحبّك حبّا ليس ينقص بالنّوى * و لا بالوصال المستدام يزاد
فداو فؤادى إذ أردت فأدوه * أسير الهوى ينقاد حيث يقاد
و قائلة عالج فؤادك يا فتى * فقلت و هل للعاشقين فؤاد
و منه
فديتك فأرحم أغننا طالمارنت * و أفئدة « 4 » ذابت من الرّجفان
هامش
( 1 ) در اين موضع أنت مونث آمده است اما در ابيات بالا ضمير مذكر آورده است .
( 2 ) يك كلمه در اين موضع خوانده نمىشود .
( 3 ) اين بيت بين دو سطر نوشته شده است .
( 4 ) أفيدة .