و إذا الكريم مضى و ولّى عمره * كفل الثّناء له بعمر ثان
محمود الورّاق
و لم أر بعد الدّين خيرا من الغنى * و لم أر بعد الكفر شرّا من الفقر
ألم تر أنّ الفقر يرجى له الغنى * و إنّ الغنى يخشى عليه من الفقر
للمعرّىّ
إذا عرف الإنسان صورة جسمه * رأى أنّ طول العمر إحدى العجائب
يحارب فيه كلّ خلط لضدّه * فما هو إلّا فى طريق النّوائب
و ما فيه إلّا ما يدلّ على الرّدى * فما لهم خضوا بياض الذّوائب
و من خفيت عنه حقيقة نفسه * فما هو إلّا شاهد مثل غائب
فكم مات صاد ما أغنت بقطرة * و جادت ثراه باطلات السّحائب
إذا عقل ابن فهو طالب ثاره * لأنّك قد أوجدته للمصائب
يعدّ عيوب القوم صاحب عيبه * و أوّل عيب فيه عد المعائب
و ما هذه الأعمار إلّا سفائن * تمرّ به الأقدار مرّ الخبائب
أتذهب أيّام الشّباب ذميمة * و يعجبنى من بعدها عيش شائب
هو الدّهر فاصفح عنه رغما فإنّه * مصرّ على عدوانه غير تائب « 1 »
* 196 * للكافى العمّانى هو أبو على إيزدن المجوسىّ
فهوى التّصرف و التّصرّف فى الهوى * و فنا شبابى فى عذارى التائب
و له
مضت الشّببة و أنمحى أثر الهوى * و العيش من بعد الشّباب مكدّر
إنّ الشّببة جوهر و ارى الهوى * عرضا يزول إذا يزول الجوهر
من نوافع الكلم
من كانت نعمته واصبة كانت طاعته واجبة .
هامش
( 1 ) دو بيت بالا در حاشيه سمت چپ به صورت عمودى نوشته شده است .