و يدخل فيه الأسراف فى النّفقة على البناء و مجاورة حدّ الأقتصاد منه و فى الملبس و المفرش و تموية الأوانى و السّقوف بالذّهب و الفضّة و يدخل فيه سوء القيام على ما يملكه من الرّفيق و الدواّب حتّى يضيع فيهلك و قسمة ما لا ينتفع به الشّريك كاللّؤلؤ و السّيف بكسره أكمام الصّغير و الطّاحونة الصّغيرة الّتى تتعطّل منفعتها بالقسمة و إحتمال الغبن الفاحش فى المعاملات و كثرة السّؤال فإنّها مسألة النّاس أموالهم بالشّره و ترك الأقتصاد فيه على قدر الحاجة و منها كثرة الحبّ عنها .
قال اللّه تعالى :
لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
« 1 » .
* 191 * دعونى و تلقاء الرّياح فغمّها * لمن حلّ نعمان الأراك قريب
لأجلك يا برق الحمى كلّ بارق * يلوح حجاريّا إلىّ حبيب
للعميد الالفى « 2 »
لعمرك إنّى مذ دفعت إلى الثّرى * قلى مقلة مدفوعة عن سباتها
و إنّ نديمى النّجم فى كلّ ليلة * يحار النّجوم الزّهر فى ظلماتها
وجنتى على حمر الغضا متقلّب * و فى كبدى حسن المدى فطباتها
عذيرى من هم عرانى و همّة * تدافعنى الأيّام عن طلباتها
إذا وعدتنى فى المعالى برتبة * أبى ضيق حالى أن نفى بعداتها
و قائلة أحملت نفسك جاهدا * و لو شئت كان المجد من حفداتها
فخرك إلى نيل المعالى سكونها * فأنّ سكون المرء فى حركاتها
و إنّ غناء المرء فى الحىّ قاعدا * كمثل غناء الأسد فى أجمائها
فقلت لها لا تعذلينى و أعذلى * خطوبا بلوت المؤمن ثغراتها
أدلج و لا تنتظر صبحا و لا غلسا * من جدّ فى نيل ما يبغيه مانعا
لأنال ما يبتغى يوما بهمّته * من لم تزل فى المنى و النّوم منعما
هامش
( 1 ) قرآن كريم ، سوره مائده ( 5 ) آيه 101 .
( 2 ) اين كلمه ناخوانا است .