و الكمالات و درك المحاسن و الكرامات و ادّخار نكت الأفاضل و إنتشار طرف الأماثل و عقد فرائد قلائد « 1 » السّلف و جمع عوائد « 2 » قوائد « 3 » الخلف إلتمس أن أجمع له من درر الأخبار و طرف الآثار ما زاد فى قوّة البصيرة و عاد بصحّة السّريرة ، طرّق طرائق العدل و بيّن حقائق * 169 * الفضل فصارت تذكرة للأخيار و مزجرة للأشرار و إماما للأعمال و قواما للعمّال و قدوة للأيّام و أسوة للأنام ، تنتظم به الأسباب و تجتمع فيه الآداب و للّه درّ من قال :
شعر
أعزّ مكان فى الدّنا سرج سابح * و خير جليس فى الزّمان كتاب
فقلت : ما أنا و سؤالك إذ لم أجدنى أهلا لذلك لإشتغالى بالشّواغل و قصورى عن مبلغ الأفاضل مع سوء فهمى و بلادتى و فتور ذهنى و عبارتى و إشتكائى « 4 » من العلائق « 5 » و العوائق « 6 » و إبتلائى « 7 » بالهموم و الطّوارق .
شعر
بليت بهذا الهمّ حتّى ألفته * و عاتبته حتّى مللت عتابه
و قد كنت دهرا لا أخاف ليوثه * فصيّرنى حتّى أخاف كلابه
و لم يخل كلام الأكابر من الغثّ و السّمين فكيف بالفقير المهين الّذى لا يكاد يبين سيّما فى مجلس ذوى الآداب و محفل أولى الألباب .
و قد قيل : لم يدرك الضّالع شأو الضّليع و الشّتا [ ء ] نضارة الرّبيع ، فشتّان ما بين الأرض و السّما [ ء ] و أين الثّريا من ضوء الذّكا [ ء ] فقرّ بنى و أدنانى و منّ علىّ و أعطانى * 170 * ثمّ
هامش
( 1 ) قلايد .
( 2 ) عوايد .
( 3 ) قوايد .
( 4 ) اشتكايى .
( 5 ) العلايق .
( 6 ) العوايق .
( 7 ) ابتلايى .