عليه و سلّم ؟ قال :
يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا
« 1 » .
قال له : ألك حاجة ؟
قال : نعم ، أن تغفر لى ذنوبى و تدخلنى الجنّة .
قال : ليس هذا بيدى و لكن بلغنا انّ لك دينا فنحن نقضيه عنك ، فقال : يا هارون ! انّ الدّين لا يقضى بالدّين ، ردّ اموال النّاس اليهم .
فقال : آمرك برزق يدرّ عليك الى أن تموت .
فقال : يا هارون ! نحن عبدان للّه تعالى أترى يذكرك و ينسانى ؟ !
كتبه العبد المذنب محمود بن مسعود المذهّب .
* 64 * « 2 »
خطبة لابى طالب فى نكاح النّبىّ عليه السلام بخديجة [ سلام اللّه عليها ]
الحمد للّه الّذى جعلنا من زرع ابراهيم خليله و من نسل اسماعيل صفيّه و جعل لنا حرما آمنا و بيتا محجوجا يأتيه النّاس من كلّ فجّ عميق و بلد سحيق ، فجمع به ألفتنا و رفع به بيضتنا و العزيز من وافقنا و الذّليل من خالفنا ، و إنّا قد جئناكم « 3 » بسيّد من « 4 » ساداتنا لا يصانع و شريف من اشرافنا لا يدافع ، الّذى لا يوزن بشىء الّا رجّح عليها و هذا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب ، و هو يخطب كريمتكم خديجة بنت خويلد و ازفّها رغبة و لها أريد فإن كان فى المال قلّة فالمال ظلّ زائل « 5 » و رزق حائل « 6 » ، فزوّجوه « 7 » و المال عندى ما سألتموه . ألا و انّ لابن اخى هذا شأن عظيم و نبأ عالية و لتعلمنّ نبأه بعد حين « 8 » .
هامش
( 1 ) قرآن كريم ، سوره طه ( 20 ) آيه 109 .
( 2 ) اين صفحه در نسخه عكسى بياض ص 61 است .
( 3 ) جيناكم .
( 4 ) من .
( 5 ) زايل .
( 6 ) حايل .
( 7 ) فزجوه .
( 8 ) حين .