آخر من يغسل يديه .
وقال أبو الزّناد : من إكرام الصّيف وحسن الأدب في مؤاكلته ، أن تغسل يديك قبله أولا ، وبعده آخرا .
لعبد اللّه بن المبارك ، وتمثل بها المأمون : .
احضر طعامك وابذله لمن أكلا * واحلف على من أبى ، واشكر لمن فعلا
ولا تكن سابرىّ العرض « 1 » محتشما * من القليل ، فلست الدّهر محتفلا
وقال آخر في ذم الشراب :
لا تفتكنّ على الكئوس بشربها * فهي الّتى بك عن قليل تفتك
يكفيك منها أنّ عقلك تارة « 2 » * يبكى عليك ، وأنّ جهلك يضحك
وقال آخر « 3 » :
وإني لأستحيى أكيلى أن يرى * مكان يدي من جانب الزّاد أقرعا « 4 »
هامش
( 1 ) السابري : ثوب رقيق جيد نادر ولهذا يرغب فيه الناس مهما كان عرضه ضئيلا ، ومن هنا أخذ هذا التعبير ، ومعناه لا يكن عرضك في الإفضال ضيقا كالثوب السابري .
( 2 ) في ا : دائما .
( 3 ) الأبيات لحاتم الطائي ، انظرها في ديوانه 27 ، الحماسة لأبى تمام 2 / 312 ، أمالي القالى 2 / 318 ، البيان والتبيين 3 / 257 .
( 4 ) في ا : أفزعا ، وفي ح : مفزعا ، وفيها أيضا : وإني لأستحيى من القوم أن أرى .