ما شبعت منه قطّ ، وما أدعه إلا خوفا من عاقبته ، أو لأنّى أعيا فأترك . قال :
والجراد يطيب حارا وباردا ومشويّا ومطبوخا ، منظوما في الخيط ، أو مجعولا في المسلّة « 1 » . قال : والبيض المقدم في الطيب ثلاثة أجناس : بيض الأشبور « 2 » ، وبيض الدجاج ، وبيض الجراد . [ وبيض الجراد ] « 3 » فوق بيض الأشبور « 4 » في الطّيب ؛ وبيض الأشبور فوق بيض الدجاج . قال : والجراد يؤكل يابسا وغير يابس ، ويجعل إداما ونقلا . قال : وذكرت امرأة الجراد ، فقالت لها أخرى : كيف حبّك فيه ؟
قالت : واللّه إنه لأحبّ إلى من الحبل « 5 »
كان بشر بن المعتمر ، خاصّا بالفضل بن يحيى ، فقدم عليه رجل من مواليه - وهو أحد بنى هلال - فجاء « 6 » به يوما إلى الفضل ليكرمه بذلك ، وحضرت المائدة ، وذكر الضبّ ومن يأكله ، فأفرط الفضل في ذمه وتابعه القوم ، ونظر الهلالىّ فلم ير على المائدة عربيّا غيره ، وغاظه كلامه ، فلم يلبث أن أتى الفضل بصفحة ملأى من فراخ الزّنابير ليتّخذ له منها بزماورد « 7 » ، والدّبر « 8 » والنحل
هامش
( 1 ) هكذا في الأصول ، وفي الحيوان الملة : وهو الرماد الحار والجمر .
( 2 ) الأشبور : سمك بحرى كما في المحيط والمنجد ، وفي الحيوان . الأسبور ، انظر التحقيق الوارد تمة في هامش صفحة 565 من الجزء الخامس .
( 3 ) زيادة يستقيم بها السياق
( 4 ) ساقط من ا .
( 5 ) انظر الحيوان 5 / 567 ، فقد وردت محاورة المرأتين هناك بفضل تفصيل .
( 6 ) في ا : فمضى .
( 7 ) البزماورد : طعام يتخذ من اللحم والبيض وأصل الكلمة فارسية .
( 8 ) الدبر : جماعة النحل والزنابير .