دعاء لي : اللهمّ اجعلني مكثرا لذكرك ، مؤديا لحقّك ، حافظا لأمرك ، راجيا لوعدك ، راضيا في كل حالاتى عنك ، راغبا في كل أموري إليك ، مؤمّلا لفضلك ، شاكرا لنعمك ، يا من تحبّ « 1 » العفو والإحسان وتأمر بهما ، اعف عنّى وأحسن إلىّ ، فإنك بالذي أنت له أهل من عفوك ، أحقّ منى بالذي أنا له أهل من عقوبتك ، اللهمّ ثبّت رجاءك في قلبي ، واقطعه عمن سواك حتّى لا أرجو غيرك ، ولا أستعين إلّا إيّاك .
ودعاء لي أيضا « 2 » : اللهمّ هب لي اليقين والعافية ، وإخلاص التوكّل عليك ، والاستغناء عن خلقك ، واجعل خير عملي ما قارب أجلى ، ربّ ! ظلمت نفسي فاغفر لي يا خير الغافرين ، ويا أرحم الرّاحمين .
قال بعض الأعراب ، في وصف دعوة « 3 » :
وسارية لم تسر في اللّيل تبتغى * محلّا ولم يقطع بها البيد قاطع
سرت حيث لم تسر الركاب ولم تنخ * لورد ولم يقصر لها القيد مانع
تحلّ وراء الليل واللّيل ساقط * بأرواقه فيه سمير وهاجع
تفتح أبواب السماوات دونها * إذا قرع الأبواب منهن قارع
إذا أوفدت لم يردد اللّه وفدها * على أهلها واللّه راء وسامع
هامش
( 1 ) ح : تهب :
( 2 ) ساقط من ا .
( 3 ) قال الحصري في زهر الآداب 3 / 254 : إنه وجد هذه الأبيات في شعر محمد بن أبي حازم الباهلي ، وقد وردت في عيون الأخبار 2 / 287 ، العقد الفريد 3 / 227 بدون نسبة ، مع اختلاف يسير في ألفاظ الرواية .