دعا علىّ بن أبي طالب يوما فقال : يا خير من رفعت إليه الأيدي ، وسمت إليه الأبصار ، وتحاكم إليه العباد ، نشكو إليك فقد « 1 » نبيّنا ، واختلافنا بيننا .
وقف شيخ أعرابىّ عند باب الكعبة ، فقال : يا ربّ ! سائلك عند بابك ، مضت أيّامه ، وبقيت آثامه ، وانقطعت شهوته ، وبقيت تبعته ، فارض عنه يا رب ، وإن لم ترض عنه فاعف عنه ، فقد يعفو السيد عن عبده وهو عنه غير راض ، اللهمّ إنك أمرتنا أن نعفو عمّن ظلمنا ، وقد ظلمنا أنفسنا فاعف عنا . اللهمّ هب لي حقّك ، وأرض عنى « 2 » خلقك .
وقف محمّد بن سليمان عند قبر أبيه ، فقال : اللهمّ إني أرجوك له ، وأخافك عليه ، فحقّق رجائي له ، وآمن خوفي عليه .
قال سعيد بن المسيّب لصلة بن أشيم « 3 » : ادع اللّه لي . فقال : رغّبك اللّه فيما يبقى ، وزهّدك فيما يفنى ، ووهب لك اليقين الذي لا تسكن النفوس إلّا إليه ، ولا يعوّل في الدّين إلّا عليه .
وقف أعرابىّ بالموسم فقال : اللهمّ إن لك حقوقا فتصدّق بها على ، وللناس عندي تبعات فتحمّلها عنى ، وقد أوجبت لكلّ ضيف قرى ، وأنا ضيفك ، فاجعل قراى في هذه الليلة الجنّة .
هامش
( 1 ) ح : فقر .
( 2 ) ا : على .
( 3 ) العبدي ، تابعي مشهور ، أورد ابن حجر ترجمته في الإصابة ، وقد سبقت الإشارة إليها .