قال نافع بن خليفة العبدىّ : جمعنا أبونا فقال : يا بنىّ ! اتقوا اللّه بتقاته ، واتقوا السّلطان بحقّه « 1 » ، واتقوا النّاس بالمعروف . فقام وقد جمع لنا أمر الدنيا والآخرة .
قال عمر بن عبد العزيز لمؤدّبه وهو خليفة ، كيف كانت طاعتي لك ؟ قال :
ما كان أطوعك ! فقال . فقد وجبت طاعتي عليك ، خذ من شاربك حتّى تبدو شفتاك ، ومن قميصك حتى يبدو كعباك .
أوصى رجل بنيه فقال : يا بنىّ ! عليكم بالنّسك ، فإنه إذا ابتلى أحدكم بالبخل . . قيل : مقتصد لا يرى الإسراف ، وإن ابتلى بالعىّ ، قيل : يكره الكلام فيما لا يعنيه ، وإن ابتلى بالجبن ، قيل : لا يقدم على شبهة .
قال محمّد بن علي لابنه : أدّ النوائب « 2 » ولا تتعرض للحقوق ، ولا تجب أخاك إلى ما مضرّته عليك أكثر من منفعته .
قال معاوية بن أبي سفيان لسفيان بن عوف الأزدي « 3 » : كل قليلا ، تعمل طويلا ، والزم العفاف تسلم من القول ، واجتنب الرّياء « 4 » يشتدّ ظهرك عند الخصوم .
هامش
( 1 ) في ا : بطلعته .
( 2 ) ا : لا تأمن ، والنوائب جمع نائبة وهو ما ينزل من الأمر ويلزم فيه واجب .
( 3 ) الغامدي ، قائد صحابي من الشجعان الأبطال ، كان مع أبي عبيدة بن الجراح بالشام حين افتتحت ، وولاه معاوية الصائفتين فظفر واشتهر ، ثم سيره بجيش إلى بلاد الروم فأوغل فيها إلى أن بلغ أبواب القسطنطنية ، وتوفى قريبا منها في مكان يسمى الرنداق سنة 52 . الإصابة الترجمة 3316 ( الأعلام 3 / 158 ) .
( 4 ) في ا : الرشا ، وفي ح كلمة غير مقروءة .