هممت ، وعند لسانك إذا تكلّمت ، وعند حكمك إذا حكمت ، وعند يدك إذا بطشت .
دخل محمّد بن علي بن حسين على عمر بن عبد العزيز ، فقال له عمر : أوصني .
فقال : أوصيك أن تتخذ صغار المسلمين ولدا ، وأوسطهم أخا ، وأكبرهم أبا ، فارحم ولدك ، وصل أخاك ، وبرّ أباك .
أوصى رجل ابنه ، فقال : أوصيك يا بنى بتقوى اللّه عز وجل ؛ فإنه جنّب أولياء اللّه محارمه ، وألزم قلوبهم طاعته ، فكذّب الأمل ، ولاحظ الأجل .
لما التقى هرم بن حيّان « 1 » بأويس القرني « 2 » ، كان فيما أوصاه ووعظه به أن قال : يا هرم ! توسّد الموت إذا بتّ ، واجعله أمامك إذا قمت ، ولا تنظر إلى صغر ذنبك ، ولكن انظر من عصيت ، ومن عظّم أمر اللّه فقد عظّم اللّه . يا هرم ! ادع اللّه أن يصلح لك قلبك ونيّتك ، فإنك لم تعالج شيئا هو أشدّ عليك منهما ، بينما قلبك مقبل إذ أدبر ، فاغتنم إقباله قبل إدباره .
قال وبرة : أوصاني عبد اللّه بن عباس بكلمات لهى أحبّ إلى من الدّهم الموقفة
هامش
( 1 ) العبدي ، صحابي من الولاة ، أورد له ابن حجر ترجمة قصيرة ذكر فيها خبر التقائه بأويس القرني ، انظر الإصابة 6 / 283 .
( 2 ) أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني ، أحد النساك العباد المتقدمين ، من سادات التابعين ، وأصله من اليمن ، وكان يسكن القفار والفلوات ، أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم ولم يره فوفد على عمر بن الخطاب ، ثم سكن الكوفة وشهد وقعة صفين مع علي ، ويرجح الكثيرون أنه مات فيها سنة 37 ه . انظر الأعلام 1 / 375 ، والمراجع التي في هامشه .