تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

باب الرّياء

جاء رجل إلى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : إنّى أحبّ الجهاد في سبيل اللّه ، وأحبّ أن يرى مكاني وموضعي ، وإنّى أتصدق وأعمل العمل وأحبّ أن يراه النّاس . فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ، وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
« 1 » . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من راءى بعلمه ، راءى اللّه به ، ومن سمّع بعمله سمع اللّه به بين خلقه وحقّره وصغّره » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « قال اللّه عز وجلّ : أنا أغنى الشّركاء عن الشّرك ، فمن عمل لي عملا أشرك فيه غيرى فهو إلى غيرى ، ليس لي منه شيء ، وأنا منه بريء » . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر ، قالوا : وما الشرك الأصغر ؟ قال : الرّياء ، يقول اللّه تعالى يوم القيامة ، يوم يجازى الناس بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون فيهم خيرا » . وروى في الحديث المرفوع : « الشرك أخفى في أمّتى من دبيب النّمل » .
هامش
( 1 ) سورة الكهف الآية 110 .
بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 204 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / محمد مرسى الخولي