إليه وأسندته إلى صدرها وأطعمته ، فأفاق ، فخرج من البصرة واستحيا من ابن عمه فلم يلقه بعدها .
قال إبراهيم بن عثمان : « 1 » الأمير مجاشع بن مسعود السّلمى ، وامرأته الخضراء « 1 »
« 1 » قال إبراهيم بن عثمان « 1 » : وأخبرني محمد بن كثير ، أن نصر بن حجّاج كتب إلى عمر رضى اللّه عنه :
لعمري لئن سيّرتنى وحرمتنى * وما جئت ذنبا إنّ ذا لحرام « 2 »
ومالي ذنب غير ظنّ ظننته * وفي بعض تصديق الظنون أثام
أأن غنّت الذّلفاء يوما بمنية * وبعض أمانىّ النساء غرام
ظننت بي الأمر الذي لو أتيته * لما كان لي في الصّالحين مقام « 3 »
هامش
( 1 ) ساقط من ا ، هذا وقد ذكر في الأغانى 19 / 143 أن اسم امرأة الأمير هو شميلة بنت جنادة بن أبي أزهر الزهرانية ، وفي هامش عيون الأخبار 4 / 24 أورد ما جاء في تاج العروس مادة شمل من أن اسمها هو شميلة بنت أبي أزيهر الدوسي زوج مجاشع بن مسعود السلمى أمير البصرة ، وقال وفي تزيين الأسواق لداود الأنطاكي أنها شميلة بنت أبي حياء بن أبي بهر ، وكانت من أجمل النساء وعلى أي حال فقد اتفقت الروايات على أن اسمها شميلة فلعل ما ذكره المؤلف من أنها الخضراء هو لقب لها . وبهذه المناسبة فقد وردت هذه القصة في المراجع السابقة وفي المحاسن والأضداد 189 بما لا يخرج في مضمونه عن هنا ، وأوردها ابن أبي الحديد في نهج البلاغة 3 / 152 بفضل تفصيل إلى حد أنه تتبع حياة نصر ، وذكر له قصصا غرامية أخرى ، ويبدو أن الجزء الأول من القصة هو ما قد حدث فعلا ، أي حادث النفي وما سبقه ، أما الجزء الثاني وأبيات نصر التي كتبها إلى عمر فمشكوك فيها وقد قال ابن قتيبة عن الأبيات في العيون : أحسب هذا الشعر مصنوعا .
( 2 ) في العيون : لعمري إن . وفي ا صيرتني .
( 3 ) في العيون :ظننت بي الظن الذي ليس بعده * بقاء ومالي في الندى كلام