وقال آخر :
ذهب التكرم والوفاء من الورى * وتقرّضا إلّا من الأشعار
وفشت خيانات الثقات وغيرهم * حتى اتّهمنا رؤية الأبصار
ولعبد اللّه بن عبد العزيز بن ثعلبة اليعقوبي الشّذونى :
مضى دهر السّماح فلا سماح * ولا يرجى لدى أحد فلاح
رأيت الناس قد مسخوا كلابا * فليس لديهم إلّا النّباح
وأضحى الظّرف عندهم قبيحا * ولا واللّه إنّهم القباح
سلام أهل إبليس عليكم * فإن البين أوشكه الرّواح
نروح فنستريح اليوم منكم * ومن أمثالكم قد يستراح
إذا ما الحرّ هان بأرض قوم * فليس عليه في هرب جناح
وقال آخر :
مضى الجود والإحسان واجتثّ أصله * وأخمد نيران النّدى والمكارم
وصرت إلى ضرب من الناس آخر * يرون العلا والمجد جمع « 1 » الدّراهم
كأنهم كانوا جميعا تعاقدوا * على اللّؤم والإمساك في صلب آدم
هامش
( 1 ) في ا : كسب .