فعرف أبو حمزة قبح ما فعل ، وراجع امرأته .
قال منصور الفقيه :
لولا البنات والذنوب لم أكن * يروعنى ذكر الحنوط والكفن « 1 »
وقال آخر « 2 » :
لولا أميمة لم أجزع من العدم * ولم أجب في الليالي حندس الظّلم « 3 »
وزادنى رغبة في العيش معرفتي * ذل اليتيمة يجفوها ذوو الرّحم
أحاذر الفقر أن يلمم بساحتها * فيهتك الستر من لحم على وضم « 4 »
أخشى إضاعة عم أو جفاء أخ * وكنت أحنو عليها من أذى الكلم « 5 »
ما أنس لا أنس منها إذ تودّعنى * والدمع يجرى على الخدّين ذا سجم
لا تبرحن فإن متنا فإنّ لنا * ربّا تكفل بالأرزاق والقسم
تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا * والموت أكرم نزال على الحرم
هامش
( 1 ) في ا : لما رعت لذكر .
( 2 ) الأبيات لإسحاق بن خلف البهراني ، الحماسة لأبى تمام 1 / 107 ، عيون الأخبار 3 / 93 ، زهر الآداب 2 / 174 ، محاضرات الأدباء 1 / 157 ، وانظر معجم الأدباء 5 / 123 .
( 3 ) في الحماسة : ولم أقاس ، وحندس الظلمة شدتها .
( 4 ) الوضم : ما وقيت به اللحم من الأرض من خشب أو حصير ، والمراد هنا من هتك الستر عن اللحم :
الذل والضياع .
( 5 ) في ا : فظاظة عم ، وفي الحماسة أبقى بدل أحنى .