فطانة فطنوها لو تكون لهم * مروءة أو تقى للّه ما فطنوا
إن يسمعوا سيئا طاروا به فرحا * منّى ، وما سمعوا من صالح دفنوا
جهلا علينا وجبنا عن عدوهم * لبئست الخلّتان الجهل والجبن
فلن يراجع ودّى ودهم أبدا * وكنت من بغضهم مثل الذي زكنوا « 1 »
روى عن معاذ بن جبل ، وقد رفعه بعضهم ، قال : إذا أحببت أخا في اللّه فلا تماره ولا تشاره ولا تسل عنه أحدا ، فربما صادفت له عدوّا فأخبرك بما ليس فيه ، فحال بينك وبينه .
قال أبو الأسود الدؤلي :
وصله ما استقام الوصل منه * ولا تسمع به قيلا وقالا « 2 »
قال محمود الوراق :
لست ممن يماذق الصاحب ال * ود إذا أظهر الجفاء الصريحا
أنا أنهاه ما استطعت فإن ل * جّ أعرت الفؤاد يأسا مريحا
غير أنى على القطيعة لا أظ * هر هجرا ولا أقول قبيحا
هامش
( 1 ) زكنوا : ظنوا عن يقين ، ويروى : قلبي بدل ودى ، وأمرهم بدل بعضهم .
( 2 ) البيت في ديوانه 206 .