وقال الكميت يخاطب بنى العباس « 1 » :
إذا نحن خفنا في زمان عدوّكم * وخفنا كم إنّ البلاء لراكد « 2 »
وقال آخر :
وبغضك للتقىّ أقلّ ضرّا * وأسلم من مودة ذي الفسوق
ولن تنفكّ تحسد أو تعادى * فأكثر ما استطعت من الصديق « 3 »
خالفه ابن الرومي فقال :
عدوّك من صديقك مستفاد * فأقلل ما استطعت من الصديق
فإن الداء أكثر ما تراه * من الأشياء تحلو في الحلوق « 4 »
أكثر رجل على رجل بالسّلام وقال له : أنا صديقك . قال : وكيف ؟ قال : لأنى أسلّم عليك . فأنشأ يقول :
لئن كان من قال السّلام عليكم * يعدّ صديقا فالصديق كثير
هامش
( 1 ) الصحيح أنه المستهل بن الكميت بن زيد الأسدي ، كما في عيون الأخبار ومعجم الشعراء ، لأن الكميت مات سنة 126 ه ، أي قبل قيام الدولة العباسية ، والمعروف أن المستهل هو الذي وفد على أبى العباس السفاح بالأنبار ، فأخذه الحرس فحبسوه ، فكتب إلى أبى العباس شعرا منه هذا البيت فأطلقه وأحسن جائزته .
انظر الأغانى 15 / 117 ، 118 ، 122 ، وانظر الأعلام 8 / 107 .
( 2 ) في ج : لواحد وانظر البيت في عيون الأخبار 3 / 20 ، معجم الشعراء 479 .
( 3 ) البيتان في عيون الأخبار 3 / 2 ، وفيها : وبغضاء التقى أقل ضيرا .
( 4 ) ديوانه 110 ، المصون 152 .