وفارقهم عن قلى واتخذ * إذا ما خشيت انفرادا خليلا
من الجنّ والجنّ إن تلقهم * تجدهم أبرّ فعالا وقليلا
من الإنس ، لا كان مستأنسا * بهم طالب من سواهم بديلا
وقال أبو العتاهية :
أيا ربّ إنّ الناس لا ينصفوننى * وإن أنا لم أنصفهم ظلموني
وإن كان لي شيء تصدّوا لأخذه * وإن جئت أبغى شيئهم منعوني
وإن نالهم بذلى فلا شكر عندهم * وإن أنا لم أبذل لهم شتموني
وإن طرقتنى نكبة فرحوا بها * وإن صحبتنى نعمة حسدونى
سأمنع قلبي أن يحنّ إليهم * وأحجب عنهم ناظرى وجفونى « 1 »
أنشدني حكم بن المنذر لنفسه :
وكنتم أخلائي الذين أعدّهم * لصرف زمان إن ألمّ بداهيه
فأخلفتم ظني بكم فقليتكم * فنفسى عنكم آخر الدهر ساليه
وقال آخر :
ولما رأيت الناس لا عهد عندهم * صدفت - وبيت اللّه - عن صحبة الناس
وصرت جليس الكتب ما عشت فيهم * وأعملت حسن الصّبر عنهم مع الياس
هامش
( 1 ) ديوانه 255 ، وفيه : رفدى بدل بذلى في البيت الثالث ، وفكهوا بدل فرحوا في البيت الرابع .