تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
منصور الفقيه :
تبارك من لو شاء ملكنى نفسي * وصيّر في الإيحاش من خلقه أنسى وباعد دارى عاجلا عن ديارهم * كبعد مغيب الشمس عن مطلع الشمس لعلّى أن أمسى من الشر آمنا * وأصبح مسرورا بذاك كما أمسى فما نكّد الدنيا على طيب ظلها * وقرب جناها العذب شئ سوى الإنس
قال أعرابي ، وهو جابر بن ثابت ، ويعرف بتأبط شرا :
عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى * وصوّت إنسان فكدت أطير درى اللّه أنى للأنيس لشانئ * وتبغضهم لي مقلة وضمير « 1 »
وقال آخر :
قد بلوت النّاس طرّا * لم أجد في الأرض حرّا صار أحلى الناس في عي * نى إذا ما ذيق مرّا ووجدت الحلو منهم * عندما جرّبت صبرا « 2 »
وقال منصور الفقيه :
إنّ بنى دهرنا أفاع * ليس لمن ساورت طبيب
هامش
( 1 ) البيتان في الحيوان 1 / 279 ، المؤتلف 36 ، 37 ونسبهما فيه للأحيمر السعدي ، وفيه : لوح بدل صوت ، ويرى بدل درى . ( 2 ) نسبت الأبيات لابن أبي حازم في العيون 2 / 384 ، ووردت في العقد الفريد 3 / 214 بدون نسبة .
بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 682 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / محمد مرسى الخولي