قال ابن المقفع « 1 » : وحشة الانفراد أبقى على المرء من أنس التلاقي .
قال بعض العلماء : العزلة عن الناس توقى « 2 » العرض ، وتبقى الجلالة ، وترفع مؤونة المكافأة في الحقوق اللازمة ، وتستر الفاقة .
قال أوس بن حجر :
وإنّى رأيت النّاس إلّا أقلّهم * خفاف العهود يكثرون التّنقّلا
بنى أمّ ذي المال الكثير يرونه * وإن كان عبدا سيّد القوم جحفلا
وهم لمقلّ المال أولاد علّة * وإن كان محضا في العمومة مخولا « 3 »
وليس أخوك الدائم العهد بالذي * يسوءك إن ولّى ويرضيك مقبلا
ولكنّ الأخ النّائى إذا كنت آمنا * وصاحبك الأدنى إذا الأمر أعضلا « 4 »
وقال الحسن بن عبد الرّحمن « 5 » .
توحشت ولكنّى * أسرّ بالوحشة أحيانا
هامش
( 1 ) في ح : أبو الفتح .
( 2 ) في ا : توفر .
( 3 ) العلة : الضرة ، وأولاد العلات هم أبناء أمهات شتى ورجل واحد ، ومحضا : خالصا .
( 4 ) انظر الأبيات في ديوانه 22 .
( 5 ) ابن خلاد الرامهرمزي ، محدث العجم في زمانه ، ومن أدباء القضاة ، له شعر حسن أورد بعضه الثعالبي في اليتيمة ، وكان الحسن مختصا بابن العميد ، وله اتصال بالوزير المهلبي . انظر في ترجمته يتيمة الدهر 3 / 386 ( الأعلام 2 / 209 ) .