ولذي الرّمّة الأسدىّ :
إذا اصطحب الأقوام كان أذلّهم * لأصحابه نفسا أبرّ وأفضلا
وما الفضل في أن يؤثر « 1 » المرء نفسه * ولكنّ فضل المرء أن يتفضّلا « 2 »
قال سالم بن قتيبة : ما تكبّر في ولايته « 3 » إلا من كبرت عنه ، ولا تواضع فيها إلا من كبر عنها .
قال بعض الفلاسفة : أظلم الناس لنفسه من تواضع لمن لا يكرمه ، ورغب فيمن يبعده .
قال بزرجمهر : وجدنا التواضع مع الجهل والبخل ، أحمد من الكبر مع الأدب والسخاء فأعظم بحسنه سترت من صاحبها سيئتين ، وأقبح بسيئة غطّت من صاحبها حسنتين .
قال عبد الملك بن مروان : أفضل النّاس من تواضع عن رفعة ، وزهد عن قدرة ، وأنصف عن قوة .
كان يقال : من حقوق الشّرف أن تتواضع لمن هو دونك ، وتنصف من هو مثلك ، وتنبل على من هو فوقك .
قال ابن السّماك للرشيد : تواضعك في شرفك أشرف من شرفك .
هامش
( 1 ) ا : يذمم .
( 2 ) ورد البيتان في ديوان أبى العتاهية 212 ، ولم أعثر عليهما في ديوان ذي الرمة .
( 3 ) ب : ما تكبر في ولاية .