ولكنّ الفتوة كما قال جعفر بن محمد : طعام موضوع ، وحجاب مرفوع ، ونائل مبذول ، وبشر مقبول ، وعفاف معروف ، وأذى « 1 » مكفوف .
قال محمد بن داود : من كان ظريفا فليكن عفيفا ، وأنشد لابن هرمة « 2 » :
ولربّ ليلة لذة قد نلتها * وحرامها بحلالها مدفوع
وقال صريع الغوانى « 3 » :
وما ذمّى الأيام أن لست حامدا * لعهد ليالىّ التي سلفت قبل
ألا رب يوم صادق العيش نلته * بها ونداماى العفافة والبذل
وقال منصور الفقيه :
فضل التّقى أفضل من * فضل الّلسان والحسب
إذا هما لم يجمعا * إلى العفاف والأدب
هامش
( 1 ) في ا : وإناه .
( 2 ) هو إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة الكناني القرشي ، شاعر غزل من سكان المدينة ، من مخضرمى الدولتين الأموية والعباسية ، رحل إلى دمشق ومدح الوليد بن يزيد فأجازه ، ثم وفد على المنصور من بعد فلقى منه جفاء فانقطع إلى الطالبيين ، وهو آخر الشعراء الذين يحتج بشعرهم ، توفى سنة 176 ه . انظر تاريخ بغداد 6 / 127 .
( 3 ) ساقطة من ح وفي ا زاد الناسخ بعد كلمة صريع : « الدلاء » ، على أساس أن البيتان لصريع الدلاء ( محمد بن عبد الواحد القصار ) ، والواقع أن هذا خطأ ، فالبيت لصريع الغوانى مسلم بن الوليد ، وهو في ديوانه 191 .