وقال ابن مطير الأسدي « 1 » :
وما الجود عن فقر الرجال ولا الغنى * ولكنّه خيم الرّجال وخيرها « 2 »
وقال آخر :
إني امرؤ أجزى الكريم بودّه * وأصدّ عن وصل اللئيم وأقطع
وقال منصور الفقيه :
جهلوا القياس للطفه فتوهّموا * أن البخيل وكلبه مثلان
والكلب يحفظ أهله ويقيهم * ويكفّ طارقهم عن العدوان
والنذل يوحش أهله ويجيعهم * ويحضّ ناصرهم على الخذلان
فها ومن جعل الكلاب أعزة * والباخلين أذلة ضدّان « 3 »
قال أردشير : احذروا صولة الكريم إذا جاع ، واللئيم إذا شبع ، واعلموا أن الكرام أصبر نفوسا ، واللئام أصبر أجساما .
قال الشاعر :
إنّ ذا اللؤم إذا أكرمته * حسب الإكرام حقّا لزمك
هامش
( 1 ) ساقطة من ا ، وابن مطير هو الحسين بن مطير الأسدي ، مولاهم ، شاعر متقدم في القصيد والرجز ، وفد على معن بن زائدة حين ولى اليمين فمدحه ثم رثاه حين مات ، توفى ابن مطير سنة 169 ه . انظر معجم الأدباء 4 / 97 ، فوات الوفيات 1 / 44 ، ( الأعلام 2 / 485 ) .
( 2 ) الخيم : الطبيعة والسجية .
( 3 ) في ج : والباخلان أذلة صنوان .