تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
فإن قلوبنا ملئت خيرا فلا موضع فيها للشر ، وأما السّماح فبحسن الظن منا بالخلف من اللّه تعالى . قال سفيان بن عيينة : ما استقصى كريم قط ، ألم تسمع إلى قول اللّه تعالى :
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
« 1 » . قال أسماء بن خارجة « 2 » : لو لم يدخل على البخلاء في بخلهم إلّا سوء ظنّهم بربهم في الخلف لكان ذلك عظيما . قال زهير :
ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله * على قومه يستغن عنه ويذمم « 3 »
وقال محمد بن يسير :
كم مانع نفسه لذّاتها حذرا * للفقر ليس له من ماله ذخر إن كان إمساكه للفقر يحذره * فقد تعجّل فقرا قبل يفتقر
وقال آخر :
ما أعلم الناس أن الجود مدفعة * للبخل لكنه يأتي على النّشب
هامش
( 1 ) سورة التحريم ، الآية 3 . ( 2 ) ابن حصن بن حذيفة الفزاري ، تابعي من رجال الطبقة الأولى في الحديث ، من أهل الكوفة ، وكان سيد قومه مقدما عند الخلفاء ، مات سنة 66 ه . انظر تاريخ الإسلام 1 / 372 ، النجوم الزاهرة 1 / 179 ( الأعلام 1 / 299 ) . ( 3 ) شرح ديوان زهير 30 .
بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 628 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / محمد مرسى الخولي