وقال مروان بن الحكم :
إذا أمن الجهال جهلك مرّة * فعرضك للجهّال غنم من الغنم
وإن أنت باذيت السفيه إذا بذا « 1 » * فأنت سفيه مثله غير ذي حلم
فلا تقرضن عرض السفيه وداره * بحلم فإن أعيا عليك فبالصرم
ومن عاتب الجهال لم يشف غيظه * ولكنه يزداد سقما إلى سقم « 2 »
فدع عنك في كلّ الأمور عتابه * فإنّك إن عاتبته صار كالخصم
وغمّ عليه الحلم والجهل والقه * بمنزلة بين العداوة والسّلم
فيرجوك أحيانا ويخشاك تارة * ويأخذ فيما بين ذلك بالحزم
فإن لم تجد بدّا من الجهل فاستعن * عليه بجهّال فذاك من العزم
وقال أبو دهبل الجمحي « 3 » :
وكانوا أناسا كنت آمن غيبهم * فلم ينههم حلم ولم يتحرّجوا « 4 »
هامش
( 1 ) في ا : وإن أنت جاريت السفيه بجهله .
( 2 ) في ا : عاقب بدل عاتب ، وعلى بدل إلى .
( 3 ) في ا : أبو دعبل ، وفي ح : ابن ذيبا ، والصحيح ما أثبتناه كما في م ، وأبو دهبل هو : وهب ابن زمعة بن أسد القرشي ، من أشراف جمح بن لؤي بن غالب ، أحد شعراء العشق المشهورين ، وله مدائح في معاوية وابن الزبير . انظر المؤتلف 117 ، الشعر والشعراء 235 ( الأعلام 9 / 149 ) .
( 4 ) انظر البيت في عيون الأخبار 2 / 22 ، الشعر والشعراء 237 .