باب حمد الحلم وذمّ السّفه
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأشجّ عبد القيس « 1 » : « يا أشج « 2 » عبد القيس « 2 » أو يا منذر ! فيك خصلتان يرضاهما اللّه ورسوله : الحلم والأناة » ، فقال :
يا رسول اللّه ! أشىء جبلنى اللّه عليه أم شئ اخترعته من قبل « 2 » نفسي ؟ .
فقال : « بل شئ جبلك اللّه عليه » . فقال : الحمد للّه الذي جبلنى على خلق « 3 » يرضاه اللّه ورسوله
قال الشّعبى : زين العلم حلم أهله .
قال رجاء بن أبي سلمة : الحلم أرفع من العقل ، لأن اللّه تسمّى به .
قال معاوية : إني لأرفع نفسي أن يكون ذنب أرجح من حلمى .
وقال معاوية لعمرو بن العاص : من أبلغ الناس ؟ قال : من ترك الفضول ، واقتصر على الإيجاز . قال : فمن أصبر الناس ؟ قال : من بذل دنياه في صلاح دينه قال : فمن أشجع الناس ؟ قال : من ردّ جهله بحلمه .
هامش
( 1 ) اسمه المنذر بن ساوى بن الأخنس العبدي من عبد القيس أو من بنى عبد اللّه بن دارم من تميم ، كان صاحب البحرين قبل الإسلام ، ثم أرسل الرسول صلى اللّه عليه وسلم إليه رسالة يدعوه فيها إلى الإسلام فأسلم فأفره على عمله ، وثمة خلاف في أمر وفوده على النبي ، انظره في الإصابة الترجمة 8212 .
( 2 ) ساقطة من ا ، م .
( 3 ) في ح ، م : على شئ .