ولأبى العتاهية ، ويروى لمنصور الفقيه :
حذّرتك الكبر لا يعلقك « 1 » ميسمه * فإنّه ملبس نازعته اللّه
يا بوس حامل رجس ليس يغسله * بالماء عنه إذا كلّمته تاها
يرى عليك له فضلا ومنزلة * إن نال في العاجل السّلطان والجاها
مثن « 2 » على نفسه راض بسيرته * كذبت يا صاحب الدّنيا ومولاها « 3 »
وقال منصور الفقيه :
قلت للمعجب لمّا * قال مثلي لا يراجع
يا قريب العهد بالمخ * رج لم لا تتواضع « 4 »
قال علىّ بن محمد : إنما أهلك الناس العجلة والعجب ، ولو ثبتوا ولم يعجلوا لم يهلك منهم أحد .
قال ابن أبي ليلى : ما رأيت ذا عجب قطّ إلا اعترانى بعض دائه . يريد أنه يبعثه على مكافأته بالتكبر عليه .
قال بعض الحكماء : من استطاع أن يمنع نفسه أربعا كان جديرا ألا ينزل به مكروه : العجلة ، واللجاجة ، والتوانى ، والعجب .
هامش
( 1 ) ب : لا يعطفك .
( 2 ) ب : مبق .
( 3 ) لم أعثر على الأبيات في ديوان أبى العتاهية ، وإنما هي في ديوان أبى نواس 197 ، وفيه البيت الثاني :يا بؤس جلد على عظم مخرقة * فيه الخروق إذا كلمته تاها .( 4 ) ب : مما تواضع ، وانظر هما في محاضرات الأدباء 1 / 131 .