باب التحول عن مواطن الذل
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال : « لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه » قالوا : يا رسول اللّه ! وكيف يذل نفسه ؟ قال : « يتعرض من البلاء « 1 » لما لا يطيق » .
قال أوس بن حجر :
أقيم بدار الحزم ما دام حزمها * وأحر إذا حالت بأن أتحوّلا « 2 »
وقال المتلمّس :
إنّ الهوان حمار البيت يألفه * والحرّ ينكره والفيل والأسد
ولا يقيم بدار الذّلّ يألفها * إلّا الذّليلان عير الحىّ والوتد
هذا على الخسف مربوط برمّته * وذا يشجّ فما يأوى له أحد « 3 »
وقال مالك بن الرّيب :
فإن تنصفونا آل مروان نقترب * إليكم وإلّا فأذنوا ببعاد
ففي الأرض عن دار المذلّة مذهب * وكلّ بلاد أوطنت كبلادى « 4 »
هامش
( 1 ) ساقط من ا .
( 2 ) عيون الأخبار 1 / 34 ، حماسة البحتري 179 .
( 3 ) يروى : حمار الأهل يعرفه ، والحر ينكره والرسلة الأجد ، ويروى الجسرة الأجد ، ويروى البيت الثاني : ولا يقيم على خسف يراد به إلا الأذلان . . . الخ ، وفي البيت الثالث يروى معقول مكان مربوط ، وفلا يبكى مكان فما يأوى .
ومعنى الرسلة الأجد : الناقة الموثقة الخلق القوية الأعضاء والجسرة : الجمل الماضي أو الطويل ، فما يأوى :
ما يرق . والأبيات في ديوانه 196 ، حماسة البحتري 19 ، نهاية الأرب 3 / 61 ، محاضرات الأدباء 2 / 272 .
( 4 ) ينسب البيتان أيضا للفرزدق انظر شرح ديوانه 190 ، ووردا في حماسة البحتري 180 لرجل من تميم ولم يعينه . وانظرهما في الكامل 1 / 301 ، 302 محاضرات الأدباء 1 / 237 ، ويروى مكان الشطر الأوّل من البيت الثاني :
وفي الأرض عن ذي الجور منأى ومذهب .