وكم ظاعن قد ظنّ أن ليس آئبا * فآب وأودى حاضرون كثير
وإنّ الّذى أعظمته من تغرّبى * علىّ - وإن أعظمت ذاك - يسير
رأيت المنايا يدرك العصم عدوها * فينزلها والطّير منه تطير
وعلّى أمضى « 1 » ثمّ أرجع سالما * ويهلك بعدى آمنون حضور
جعلت أرجّيها إيابى ومن غدا * على مثل حالي لا يكاد يحور
وكيف أبالي والزّمان قد انقضى * وعظمى مهيض والمكان شطير
وإنّى وإن أظهرت منّى تجلّدا « 2 » لذو كبد حرّى عليك حسير « 2 »
وقال آخر :
يقيم الرّجال الأغنياء بأرضهم * وترمى النّوى بالمقترين المراميا
فأكرم أخاك الدّهر ما دمتما معا * كفى بالممات فرقة وتنائيا « 3 »
وقال الراجز « 4 » :
إنّ فراخا كفراخ الأوكر * بأرض بغداد وراء الأجسر
تركتهم كبيرهم كالأصغر * عجزا عن الحيلة والتّشمّر
ذكرى لديهم مثل طعم السّكّر * ووجدهم بي مثل وجد الأعور
بعينه إذ ذهبت لم يبصر « 5 »
هامش
( 1 ) ا : علمي سأمضى .
( 2 ) ساقط في ب .
( 3 ) انظر البيتين في معجم الأدباء 10 / 137 ، وفيه : . . . الرجال الموسرون . . . الخ .
( 4 ) ب : آخر .
( 5 ) ورد الشطران السادس والسابع فقط في التمثيل والمحاضرة 323 .