كميت تعجز الخلعاء عنه * كبغل السّرج خطّ من الوثاق
وقال أبو زبيد الطائيّ :
من الأسد عاديّ . . . بصوته * رؤوس الجبال الرّاسيات . . .
كأنّ اهتزام الرّعد خيط بجوفه * إذا جرّ فيه الخيزران المعترّ « 1 »
فأبصر ركبا رائحين عشيّة * فقالوا : أبغل مائل الرّجل أشقر
أم اللّيث ؟ فاستنجوا . . . . * فهذا وربّ الرّاقصات المزعفر « 2 »
ولأبي زبيد مثلها ، في قصيدته التي ذكر فيها شأن كلبه ، وشأن الأسد ، فقال :
فجال أكدر مشتالا كعادته * حتّى إذا كان بين البئر والعطن
لاقى لدى ثلل الأطواء داهية * أسرت وأكدر تحت اللّيل في درن
إلى مقابل خطو السّاعدين له * فوق السّراة كذفرى الفالج الغضن
رئبال غاب فلا قحم ولا ضرع * كالبغل حطّ من المحلين في شطن
هامش
( 1 ) خيط يجوفه ، أي احتواه واشتمل عليه .
( 2 ) استنجوا : أسرعوا السير .