شاعر قطّ ما أصاب أبو السّمط ، ولا أصاب حجّام ما أصاب أبو حرملة .
وقد هجاه أيضا فقال :
يا أبا السّمط ، حزيرا * ن وتموز وآب
كن لنا منها مجيرا * لك في ذاك ثواب
بشعير يذهب ألح * - رّ ويهنينا الشّراب
وقال ابن سيرين لرجل : ما فعلت بغلتك ؟ قال : بعتها . قال :
ولم ؟ قال : لمئونتها . قال : أفتراها خلّفت رزقها عندك ؟ .
وذكر يوسف بن خالد السّمتيّ « 1 » ، عن مجالد « 2 » ، فيما أحسب ، قال : بال بغلي فتنحّيت . فقال الشّعبيّ : ما عليك لو أصابك .
قال : وكانت لابن سيرين بغلتان : بغلة لخاصّة نفسه ، وبغلة للعاريّة .
وكتب سليمان بن هشام إلى أبيه : إنّ بغلتي قد عجزت ، فإن رأيت أن تأمر لي بدابّة فافعل . فكتب إليه : « قد فهمت كتابك ، وما ذكرت من ضعف بغلتك ، وما ذاك إلّا لقلة تعهّدك « 3 » ، فتفقّدها ، وأحسن القيام عليها . ويرى أمير المؤمنين في ذلك رأيه » .
هامش
( 1 ) هو أبو خالد يوسف بن خالد بن عمير السمتي الليثي . والسمتي : نسبة إلى السمت ، أي الهيئة ، وكان له بصر بالرأي والفتوى ، وهو أول من جلب رأي أبي حنيفة إلى البصرة ، وأول من وضع كتابا في الشروط ، وهو علم يتناول القضاء والشروط والمواثيق . وكان أحد رجال الجهمية . توفي سنة 190 ه .
( 2 ) هو أبو عمرو مجالد بن سعيد بن عمير بن بسطام الكوفي ، من رواة الشعبي ، وروى عنه جرير بن حازم ، وشعبة ، والسفيانان ، وابن المبارك وغيرهم .
( 3 ) التعهد : العناية .