فإن صدقوا قالوا : جواد مجرّب * ضليع ، ومن خير الجياد ضليعها
فقال : ما كنت أظنّ المرهف منها إلا أسرع « 1 » .
قالوا : ولم يكن رؤبة وأبوه صاحبي خيل .
وقال سليمان بن عليّ لخالد بن صفوان ، ورآه على حمار : ما هذا يا أبا صفوان ؟ قال : أصلح اللّه الأمير ، ألا أخبرك عن المطايا ؟
قال : بلى . قال : الإبل للحمل والزّمل « 2 » ، والبغال للأسفار والأثقال ، والخيل للطّلب والهرب ، والبراذين للجمال والوطاءة ، وأما الحمير فللدّبيب والمرفق » .
قالوا : وكانت للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بغلة تسمّى « دلدل » ، وحمار يسمّى « يعفور » ، وفرس يسمّى « السّكب » ، وله ناقتان : « العضباء » ، « والقصواء » .
قالوا : وكان عليّ بن أبي طالب ، رضوان اللّه عليه ، يكثر ركوب بغلة عبد اللّه بن وهب « 3 » الشهباء ، التي غنمها يوم النّهروان . هذا في قول الشيعة ، وأما غيرهم فينكرون أن يكون عليّ ، كرّم اللّه وجهه ، يرى أن يغنم شيئا من أموال أهل الصلاة ، كما لم يغنم من أموال أصحاب الجمل .
قال البقطريّ ، ويكنى أبا عثمان ، واسمه فهدان :
لقي رجل بكر بن عبد اللّه المزنيّ ، فقال له : رأيتك على فرس
هامش
( 1 ) المرهف : الخميص البطن المتقارب الضلوع .
( 2 ) الزمل : جعل الرجل زميلا يعادله على البعير .
( 3 ) عبد اللّه بن وهب الراسي : نسبة إلى راسب بن ميدعان . وكان مع علي في حروبه ، ثم خرج عليه في أربعة آلاف ، وبايعه الخوارج سنة 37 ، وقتل يوم النهروان سنة 38 ه .