بها ، وحسن قيامه عليها . وكان يقول : « أريدها واسعة الجفرة « 1 » ، مندحّة « 2 » السّرّة ، شديدة العكوة « 3 » ، بعيدة الخطوة ، ليّنة الظهر ، مكربة « 4 » الرّسغ ، سفواء « 5 » جرداء عنقاء ، طويلة الأنقاء » .
وقال ابن كناسة « 6 » : سمعت رجلا يقول : « إذا اشتريت بغلة فاشترها طويلة العنق ، نجدة في نجائها « 7 » مشرفة الهادي « 8 » نجدة في طباعها ، ضخمة الجوف ، نجدة في صبرها » .
والعرب تصف الفرس بسعة الجوف . قال الراجز :
غشمشم يعلو الشّجر * ببطنه يعدو الذّكر
قال الأصمعيّ : لم يسبق الحلبة قطّ أهضم « 9 » .
وقال يونس : كان النابغة الجعديّ « 10 » أوصف النّاس لفرس ، قال فأنشدت رؤبة قوله :
هامش
( 1 ) الجفرة : وسط الفرس .
( 2 ) مندحة السرة : متسعة البطن .
( 3 ) العكوة : أصل الذنب .
( 4 ) مكربة : شديدة .
( 5 ) سفواء : خفيفة شعر الناصية .
( 6 ) هو أبو يحيى محمد بن عبد اللّه بن عبد الأعلى الأسدي ، وكناسة لقب أبيه عبد اللّه . وكان محمد شاعرا من شعراء العباسية . كوفي المولد والنشأة ، قد حمل عنه شيء من الحديث . وهو صاحب الجارية الشاعرة المغنية « دنانير » . ولد سنة 123 . وتوفي سنة 207 ه .
( 7 ) النجاء : السرعة .
( 8 ) الهادي . العنق .
( 9 ) أهضم : الضامر البطن .
( 10 ) هو عبد اللّه بن قيس ، وقيل قيس بن عبد اللّه ، من جعدة بن كعب بن ربيعة . وكان معمرا نادم المنذر أبا النعمان ، فيقال إنه كان أقدم من النابغة الذبياني . وأدرك الإسلام ولقي الرسول فأسلم .