ناحية البيت خير من امرأة لا تلد ، فقال علي عليه السلام يا رسول الله ما بال الخل تمنع منه
قال إذا حاضت على الخل لم تطهر أبدا بتمام ، والكزبرة تثير الحيض في بطنها وتشدد
عليها الولادة والتفاح الحامض يقطع حيضها فيصير داء عليها ، ثم قال يا علي لا تجامع
امرأتك في أول الشهر ووسطه وآخره ، فان الجنون والجذام والخبل ( 1 ) يسرع إليها والى
ولدها ، يا علي لا تجامع امرأتك بعد الظهر فإنه إن قضى بينكما ولد في ذلك الوقت يكون
أحول والشيطان يفرح بالحول في الانسان ، يا علي لا تتكلم عند الجماع فإنه إن قضى
بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس ، ولا ينظرن أحد إلى فرج امرأته ، وليغض بصره عند
الجماع فان النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد ، يا علي لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة
غيرك فاني أخشى ان قضى بينكما ولد أن يكون مخنثا أو مؤنثا مخبلا ( 2 ) ، يا علي من
كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن فاني أخشى أن تنزل عليهما نار من
السماء فتحرقهما ( قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - يعني به قراءة العزائم دون
غيرها ) يا علي لا تجامع امرأتك الا ومعك خرقة ومع أهلك خرقة ، ولا تمسحا بخرقة
واحدة فتقع الشهوة على الشهوة ، فان ذلك يعقب العداوة بينكما ، ثم يؤديكما إلى الفرقة
والطلاق ، يا علي لا تجامع امرأتك من قيام فان ذلك من فعل الحمير فان قضى بينكما ولد
كان بوالا في الفراش كالحمير البوالة في كل مكان ، يا علي لا تجامع امرأتك في ليلة
الأضحى فإنه إن قضى بينكما ولد يكون له ست أصابع أو أربع أصابع ، يا علي لا تجامع
امرأتك تحت شجرة مثمرة فإنه إن قضى بينكما ولد يكون جلادا أو قتالا وعريفا ( 3 ) ، يا علي
لا تجامع امرأتك في وجه الشمس وتلألؤها إلا أن ترخي سترا فيستر كما فإنه إن قضى بينكما
ولد لا يزال في بؤس وفقر حتى يموت ، يا علي لا تجامع امرأتك بين الأذان والإقامة فإنه إن قضى
بينكما ولد يكون حريصا على إهراق الدماء ، يا علي إذا حملت امرأتك فلا تجامعها الا وأنت على
وضوء فإنه إن قضى بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد ، يا علي لا تجامع أهلك في النصف من شعبان
هامش
( 1 ) الخبل فساد الأعضاء والفالج وقطع الأيدي والأرجل - المنجد .
( 2 ) مبدلا - العلل -
متذللا - الاختصاص .
( 3 ) العرفاء جمع عريف وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس
يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم فعيل بمعنى فاعل والعرافة عمله وقوله العرفاء في النار تحذير
من التعرض للرياسة .