ورجعتك ، وعظم المنّة بأوبتك ، فشكر اللّه سعيك ، وتقبّل نسكك ، وجعلك ممّن انقلب مفلحا منجحا ، قد ربحت صفقته ، ولم تبر تجارته ، ولا أعدمك تقبّل عملك « 1 » ، وتوفيقا يحوط دينك ، وشكرا يرتبط نعمتك « 2 » ، وهنّاك اللّه تعالى ذلك ، وطيّبه لك في الدّنيا مع الأهل وجمع الشّمل ، ولا أعدمك مزيدا منه .
540 - قال أعرابيّ في ذمّ الدّنيا :
جمّة المصائب ، كدرة المشارب ، لا تمتّعك بصاحب .
541 - قال أعرابيّ :
من علم أنّ رزقه طالبه أراح بدنه من الدءوب ، ونفسه « 3 » من الذّنوب .
542 - نظرت أعرابيّة إلى قوم يدفنون ميتا فقالت :
جافى « 4 » اللّه عن ميّتكم ثقل الثّرى ، وأعانه على طول البلى .
543 - ومدح أعرابيّ رجلا فقال :
ذاك واللّه مضغة من ذاقها لفظها ، وإنّه « 5 » مع ذلك عذب في أفواه الأصدقاء .
544 - وقال أعرابيّ في آخر :
لم يزل ينهب الدّهر ما له حتى مال له الدهر ، فبخل الدّهر عليه ولم يبخل على الدّهر .
شرح
542 ربيع الأبرار : 365 / أ ( 4 : 195 ) .
هامش
( 1 ) ل : نيته بفضل عملك .
( 2 ) ل : بنعمتك .
( 3 ) ل : ونصيبه .
( 4 ) ل : خفف .
( 5 ) ل : وله .