تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فذهب أحدنا ليلتقط ما كان تحتها فقال : مه ، إنّ ذلك يكون في المنازل تحت السّقوف ، فأمّا في مثل هذا المكان فهو لعافية الطّير والبهائم . ثم أتي بالخلال فقال : إنّ من حقّ الخلال أن تدير لسانك في فمك ، فما أجابك ابتلعته ، وما امتنع فالخلال . وأتي بالطّست والماء ، فابتدأ بأوّل من على يساره حتى انتهى إليه فغسل ، ثم غسل من عن يمينه إلى آخرهم ، ثم قال : يا عاصم ، كيف أنتم في التّواصل والتّبارّ « 1 » ؟ قال : على أفضل ما كان عليه أحد ، قال « 2 » : أيأتي أحدكم إلى كمّ أخيه أو منزله عند الضّيقة فيستخرج كيسه ويأخذ ما يحتاج إليه فلا ينكر عليه ؟ قال : لا ، قال : فلستم على ما أحبّ من التّواصل .

536 - قال بعض السّلف :

لصانع المعروف إجلال القلوب ، وثناء الألسن ، وحسن الأحدوثة ، وذخر « 3 » العاقبة ، وفخر الأعقاب .

537 - شاعر :

[ الطويل ]
ولم أر كالمعروف أمّا مذاقه * فحلو وأمّا وجهه فجميل

538 - آخر :

[ الهزج ]
سقاني من كميت اللّو * ن صرفا غير ممزوج
فلمّا دارت الكاس * على ناي وتصنيج
جعلنا القمص في اللّبّا * ت أمثال الدّواويج
« 4 »

539 - كاتب :

الحمد للّه على عامر مهاجرتك ، وسلامة بدأتك « 5 »
هامش
( 1 ) ل : والتباين . ( 2 ) ورد هذا القول وحده في نثر الدرّ 1 : 343 . ( 3 ) ل : وذكر . ( 4 ) الدواويج : جمع دواج ، وهو لحاف يلبس . ( 5 ) ل : بدنك .