764 - قال عيسى بن موسى [ وهو يلي الكوفة ] « 1 » لابن أبي ليلى :
اجمع الفقهاء وأحضروني ، فجاء الأعمش [ في جبّة فرو وقد ربط وسطه بشريط ، فأبطئوا ، فقام الأعمش ] « 1 » وقال : إن أردتم أن تعطونا شيئا وإلا فخلّوا سبيلنا ، فقال عيسى : يا أبا ليلى « 2 » ، قلت لك تأتيني بالفقهاء فجئتني بهذا ؟ فقال : هذا سيّدنا ، هذا الأعمش .
765 - قال أبو معاوية الضّرير :
كتب هشام بن عبد الملك إلى الأعمش أن اكتب إليّ بمناقب عثمان ومساوئ عليّ ، فأخذ القرطاس فأدخله في فم الشّاة فأكلته وقال : قل له : هذا جوابه ، فرجع الرسول وعاد فأتى الأعمش فقال الرسول : إنه بدا لي أن يقتلني ، وتحمّل عليه بإخوانه ، فقالوا : يا أبا محمد أنقذه من القتل ، فلمّا ألحّوا قال له : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد ، فلو كانت لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك ، ولو كان لعليّ مساوئ أهل الأرض ما ضرّتك ، فعليك بخويّصة نفسك والسلام .
766 - قال أعرابيّ :
سمعت خبرا استكّت منه مسامعي ، واستهلّت له مدامعي .
767 - قال أبو عبد الرحمن المقرئ :
كنّا عند المقام وفينا مالك بن أنس ، فطلع علينا أبو حنيفة فقال مالك : لقد جاءكم رجل لو ناظر الشيطان قطعه .
شرح
764 نثر الدرّ 2 : 40 / أ ( 2 : 147 ) .
765 نثر الدرّ 5 : 73 . وأبو معاوية الضرير الكوفي اسمه محمد بن خازم ، وهو محدّث ثقة في الأعمش حافظ متقن ، وكان يقول بالإرجاء ، توفي سنة 113 أو 114 وقيل بل سنة 195 ( انظر تهذيب التهذيب 9 : 137 ) .
هامش
( 1 ) ما بين معقفين زيادة من نثر الدرّ .
( 2 ) نثر الدرّ : لابن أبي ليلى .