أيا منزلا بالدّير أصبح خاليا * تلاعب فيه شمأل ودبور
كأنّك لم تقطنك بيض نواهد « 1 » * ولم تتبختر في فنائك حور
وأبناء أملاك عباشم سادة « 2 » * صغيرهم عند الأنام « 3 » كبير
إذا لبسوا أدراعهم فضراغم * وإن لبسوا تيجانهم فبدور
على أنّهم يوم اللّقاء قساور * ولكنّهم يوم النّوال بحور
إذ الملك غضّ والخلافة لدنة * وأنت خصيب والزّمان طرير
وروضك مرتاض ونبتك يافع * وعيش بني مروان فيك قصير
رويدك إنّ اليوم يعقبه غد * وإنّ صروف النائبات تدور
389 - قال أعرابيّ :
نحنّ إلى المكارم كما تحنّ الإبل إلى الحدا ، والروض إلى النّدى .
390 - [ آخر ] :
كان واللّه مريع الجناب ، درور السّحاب .
391 - قال أعرابيّ :
فلان أفصح خلق اللّه تعالى إذا حدّث ، وأحسنهم استماعا إذا حدّث ، وأمسكهم عن الملاحاة إذا خولف ، يعطي صديقه النّافلة ، ولا يسأله الفريضة ، له نفس عن العوراء محصورة ، وعلى المعالي مقصورة ، كالذّهب الإبريز الذي يعزّ كلّ أوان ، والشمس المنيرة التي لا تخفى بكلّ مكان ، هو النّجم المضيء للحيران ، والبارد العذب للعطشان .
392 - قال أعرابيّ في وصف آخر :
ليث إذا عدا ، وغيث إذا غدا ،
شرح
391 نثر الدرّ 6 : 16 ونشوة الطرب : 682 .
392 نثر الدرّ 6 : 16 ونشوة الطرب : 682 .
هامش
( 1 ) المنازل : نواعم .
( 2 ) المنازل : كرام وسادة .
( 3 ) المنازل : بين الأنام .