فداراها فأبت إلّا الفراق وطالبته بثمن خاتم « 1 » كان لها عليه ، فوثب عليها وأخذ برجليها ودفع فيها وهو يرتجز : [ الرجز ]
فلست بالجلد ولا بالحازم * إن لم أجأ هناك بالعجارم
وجأ ينسّيك طلاب الخاتم « 1 »
فلما فرغ قال لها : ما رأيك ؟ قالت : ما أقبح بمثلي التردّد إلى البعول ، قال :
فما قولك في ثمن الخاتم « 1 » ؟ قالت : كيف تقضيني وأنت مضيق ، ولكن إذا اتسعت ، وأقول واحدة : قد وهبت لك ثمن الخاتم « 1 » .
681 - قال النّضر بن شميل :
كان بمرو قاض فأتاه رجل من وجوه أهلها يدّعي على رجل مالا ، وأتاه بشاهد واحد وحلف له فأبى أن يقبل منه ، فقال : أيّها القاضي ، أترى مثلي في قدري وحالي في العامّة أدّعي على « 2 » هذا الرجل هذا القدر اليسير باطلا ؟ فزاده إباء فقال : الحمد للّه الذي ولّى أحكامنا مثلك ، فو اللّه ما لي على هذا شيء ، ولكنني أحببت أن أمتحنك وأعرف صلابتك في الحقّ ، وكذلك شاهدي هذا .
682 - قيل للمنصور :
إن سوّارا يحابي في الحكم ، فتكلّف عطسة وحمد اللّه تعالى في نفسه ، ثم عطس أخرى فحمد اللّه وأسمع ، فسمّته سوّار في الثانية ، فقال المنصور : يزعمون أنّك تحابي وما تحابيني في عطسة .
ما أعجب أحاديثنا إذا أضفتها « 3 » إلى هؤلاء .
683 - كان أبو الأدباء الكوفي إذا أتى شربا تسمّع فإن سمع أحدهم
شرح
( 1 ) ح : خادم ، الخادم .
( 2 ) على : سقطت من ح .
( 3 ) ح : التي أضيفها .