تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
( المعارج : 24 - 25 ) ، وجعلتم أنتم في أموالكم حقّا للقيان - كذا كان يقول الحسن .

674 - قال المدائني :

كان عندنا بالمدائن دهقان يقال له دينارويه ، وكان خبيثا ، فقال له والي المدائن « 1 » : إن كذبت كذبة لم أعرفها فلك عندي زقّ شراب ومسلوخ ودراهم ، فقال دينارويه : هرب لي غلام فغاب عنّي دهرا لا أعرف له خبرا ، فاشتريت يوما بطّيخا فشققت واحدة فإذا الغلام فيها يعمل قفّافا فإذا هو إسكاف ، قال العامل : قد سمعت بهذا . قال : كان عندي برذون فدبر ، فوصف لي قشور الرمّان فألقيته على دبره فخرجت على ظهره شجرة رمّان عظيمة ، قال العامل : وقد سمعت بهذا . قال : كان لي غلام وله فروة فوقع فيها القمل فطرحها فحملها القمل ميلين ، قال : سمعت بهذا . فلما رأى أنّه يبطل عليه كلّ ما جاء به قال : إني وجدت في كتب أبي صكّا فيه أربعة آلاف درهم والصّكّ عليك ، قال : ما سمعت بهذا ، قال : فهات الزّقّ والمسلوخ والدراهم .

675 - استعمل معاوية أبا الأعور السّلمي على مصر بدل عمرو بن العاص ،

وكتب إليه كتابا بالعزل ، فلما قدم على عمرو احتال عمرو حتى وضع الكتاب من يده وشغله بالأكل ودسّ من سرق كتابه « 2 » ، فلما فرغ ادّعى العمل فقال له عمرو : إنّما جئت زائرا ونحن نصلك ، فبلغ ذلك معاوية ، فضحك من دهاء عمرو .
شرح
[ 675 ] المحاسن والمساوئ : 140 . أبو الأعور السلمي اسمه عمرو بن سفيان بن عبد شمس ، وهو صحابي غزا قبرص سنة 26 ، وكان مع معاوية في صفين ؛ انظر الإصابة 4 : 302 ( رقم : 5846 ) ( ط . الخانجي ) .
هامش
( 1 ) ح : المدينة . ( 2 ) ح : الكتاب .
البصائر والذخائر — صفحة 194 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي