657 - وقال قطري بن الفجاءة لرجل من الخوارج أسره الحجّاج ثمّ منّ عليه :
راجع قتال عدوّ اللّه ، قال : هيهات غلّ يدا مطلقها ، واسترقّ رقبة معتقها ، وأنشد : [ الكامل ]
أأقاتل الحجّاج عن سلطانه * بيد تقرّ بأنّها مولاته
إنّي إذا لأخو الدّناءة والذي * عفّت على حسناته جهلاته
هذا وما ظنّي بجبن إنّني * فيكم لمطرق مشهد وعلاته
ما ذا أقول إذا وقفت إزاءه * في الصفّ واحتجّت له فعلاته
أأقول جار عليّ لا ، إني إذا * لأحقّ من جارت عليه ولاته
وتحدّث الأقوام أنّ صنائعا * غرست لديّ فحنظلت نخلاته
658 - قال يوسف بن أسباط :
ردّ أبو حنيفة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله أربعمائة حديث أو أكثر ، قيل له : مثل ما ذا ؟ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه : للفارس سهمان وللراجل سهم ، فقال أبو حنيفة : لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن ؛ وأشعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه البدن ،
شرح
[ 657 ] الجليس الصالح 1 : 240 - 241 وزهر الآداب : 855 وتهذيب ابن عساكر 4 : 69 وأخبار أبي تمام : 205 - 206 ولقاح الخواطر : 74 / أو ربيع الأبرار : 399 ب ( 4 :
327 ) والتذكرة الحمدونية ( عمومية ، الورقة : 170 ) ولم يورد الشعر ، وديوان شعر الخوارج : 187 ( وفيه مزيد من التخريج ) . وأبو نعامة قطري بن الفجاءة بن مازن التميمي من رؤساء الأزارقة وخطبائهم وفرسانهم وشعرائهم وشجعانهم ، بايعه أصحابه بإمرة المؤمنين لمدة ثلاث عشرة سنة وهو يحارب جيوش الأمويين واحدا بعد الآخر ، ومات مقتولا سنة 78 وقيل سنة 79 ؛ له ترجمة في وفيات الأعيان 4 : 93 وأخباره كثيرة في الكتب التاريخية .
[ 658 ] ربيع الأبرار : 264 / أ ( 3 : 197 ) ؛ وقد رمّج بعضهم على هذه الفقرة في النسخة « ح » ولعله ممن يستنكر أن ينسب مثل هذا لأبي حنيفة ؛ والحديث : « للفرس سهمان وللرجل سهم » في ابن ماجة ( جهاد : 36 ) ؛ والحديث « إن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرّقا » في مسند أحمد 1 : 56 ، وقد أخرجه البخاري ومسلم والدارمي والنسائي ومالك .