406 قال بعض السّلف :
دعوتان أرجو إحداهما « 1 » كما أخشى الأخرى : دعوة مظلوم أعنتّه ، ودعوة ضعيف ظلمته .
407 دخل أبو العميثل على عبد اللّه بن طاهر مهنّئا بقدوم قدمه من سفر ، فصافحه عبد اللّه فقبّل يده ، فقال له عبد اللّه :
خدش شاربك كفّي ، فقال أبو العميثل : شوك القنفذ لا يضرّ بجلد الأسد ، فتبسّم عبد اللّه وقال :
كيف كنت بعدي ؟ قال : إليك مشتاقا ، وعلى الزمان عاتبا ، ومن النّاس مستوحشا ؛ فأما الشوق إليك فلفضلك ، وأما العتب على الزمان فلمنعه منك ، وأما الاستيحاش من الناس فإني لم أرهم « 2 » بعدك . فاحتبسه ، فأحضر الشراب فسقاه « 3 » بيده فقال : [ البسيط ]
نادمت حرّا كأنّ البدر غرّته * معظّما سيّدا قد أحرز المهلا
فعلّني برحيق الرّاح راحته * فملت سكرا وشكرا للذي فعلا
408 الإيغار « 4 » في اللغة :
أنّ النصارى تغلي الماء وتلقي الخنازير فيه لتنضج .
شرح
[ 406 ] البيان والتبيين 3 : 282 ومحاضرات الراغب 1 : 216 وربيع الأبرار : 229 / أ ( 2 :
817 ) .
[ 407 ] الإيجار والإعجاز : 36 ومحاضرات الراغب 1 : 302 وربيع الأبرار : 134 ب ومطالع البدور 1 : 182 .
[ 408 ] منه قول جرير :ولقد رأيت مكانهم فكرهتهم * ككراهة الخنزير للإيغارومنه المثل : كرهت الخنازير الحميم الموغر ؛ انظر أمثال أبي عبيد : 319 وفصل المقال : 443 والمستقصى 2 : 218 واللسان ( وغر ) .
هامش
( 1 ) ح : أرجوهما .
( 2 ) م : فان أراهم .
( 3 ) م : فلما أحضر . . . سقاه .
( 4 ) م : الإيغال .