645 هذه نوادر كلام اليونانيين ،
وقد مرّ في هذا الكتاب ويمرّ ما إذا جمعته وأفردته ، زادك حسنه ، وانثالت عليك فائدته ؛ فخذ منها ومن غيرها كلّ حسن بهيج ، نفعك اللّه بالعلم ، وبصّرك بالهدى .
646 قال محمد بن سلّام :
مدح عبيد اللّه بن قيس الرّقيّات عبد اللّه بن جعفر فأسنى له العطيّة وأجرى عليه وعلى بغلة له ، فقال لوكيل عبد اللّه : قد نفد علف البغلة ، فعرف عبد اللّه ذلك فدعا بكيس فيه دنانير فجعل يعدّها ، فطرب ابن قيس على صوتها ، فأعطاه ألف دينار وقال : أتراها تكفي لعلف بغلتك ؟
647 قال الجمّاز :
سنديّة دبّ إليها مولاها بالليل سرا من امرأته ، فلما أصبحت كنست البيت وقالت : يا مولاي ، أين أضع هذا التراب ؟ فكشف الرجل عن أيره وقال : على هذا يا ستّي .
648 أدخل رجل قحبة في شهر رمضان ، فلما دفع فيها وأراد أن يقبّلها حوّلت وجهها ، فقال لها :
لم لا تقبّليني ؟ فقالت : بلغني أنّ القبلة تفطر الصّائم .
649 نظرت امرأة إلى رجل قد بال وهو يدلك أيره في الحائط فقالت :
يا عمي ارفق بسلعة عزيزي .
شرح
[ 646 ] عبيد اللّه بن قيس الرقيات شاعر مشهور من شعراء الفترة الأموية ، ولما قتل مصعب بن الزبير وصار الأمر لعبد الملك بن مروان أتى عبيد اللّه عبد اللّه بن جعفر يستشفع به إليه ، فاحتال عبد اللّه لدى عبد الملك ونجح في ذلك ، إذ عفا عبد الملك عنه وإن اشترط ألا يأخذ مع المسلمين عطاءه ، فكان عبد اللّه بن جعفر إذا خرج عطاؤه أعطاه ، وكان يمدحه بعد ذلك ؛ ترجمته في الأغاني 5 : 64 وطبقات ابن سلام : 647 والشعر والشعراء : 450 ( وانظر حاشيته ) .
[ 648 ] نثر الدرّ 4 : 88 .