[ المقدمة ]
بسم اللّه الرحمن الرّحيم ربّ أعن بمنك وكرمك اللهمّ إنك الحقّ المبين ، والإله المعبود « 1 » ، والكريم المنّان ، والمحسن المتفضّل ، ناعش كلّ عاثر ، ورائش كلّ عائل ، بك أحيا ، وبك « 2 » أموت ، وإليك أصير « 3 » ، وإيّاك أؤمّل ، أسألك أن تحبّب إليّ الخير وتستعملني به ، وتكرّه إليّ الشرّ وتصرفني عنه ، بلطفك الخافي ، وصنعك الكافي ، إنّك على ما تشاء قدير .
وبعد « 4 » : هذا الجزء الثاني من بصائر القدماء ، وسرائر الحكماء ، ونوادر الملحاء « 5 » ، وخواطر البلغاء ، وقد صار « 6 » إليك الأوّل على اضطراب من « 7 » تشتّت أجناسه وفصوله ، وليس يبعد منه الغرض المستفاد والأدب المقتبس ، إذا صحّت النيّة ، وصدقت الشّهوة ، وتمّت الإرادة ، وساعدت القريحة ، واستجابت النفس ، وكان تقدير اللّه من وراء اللطف بك ، وتدبيره أمام الصّنع لك ، وتوفيقه مشتملا عليك ، وإحسانه متتابعا إليك ، فكدّ « 8 » أيّدك اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) ك : الغيور .
( 2 ) ر : ولك .
( 3 ) ح : المصير .
( 4 ) وبعد : سقطت من ح .
( 5 ) ك : ونوادر الحكماء ؛ ونوادر الملحاء : زيادة من ر ح .
( 6 ) ك : سار .
( 7 ) ح : في .
( 8 ) ر ح : فلذا ( اقرأ : فلذ بالذي ) .